الإفلاس في الأصل ، وهذا مشكوك باق تحت رحمة الإطلاق .
وكذلك الأمر في
« وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها »
كاللؤلؤ والمرجان :
« مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ . بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
. .
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » ( 55 : 23 )
فلا يختص بحلّ شيء منها ، أم بحرمة لرجال أم نساء على كل حال أم في بعض الأحوال ، إلّا بدليل قاطع يستثنى من ضابطة الحل هذه وهنا
« تَلْبَسُونَها »
نص في حل لبسها للرجال حيث اللابس هنا هو المستخرج ، والمستخرج الغائص هو الرجل في الأكثرية الساحقة ، فهو اللابس مهما تلبسها النساء وباحرى ، فإنهن خلقن للحلية كما الحلية مخلوقة لهن في أصلها ، ولا ينافي ذلك الأصل حلية الحلية لقبيل الرجال اللهم إلّا بدليل قاطع من كتاب أو سنة قطعية ، كما وردت في حرمة التزين للقبيلين حالة الإحرام فهنا كضابطة عامة : لا شكّ في حليّة لبس الحلية للرجال كما للنساء - بحرية أم بريّة - إلّا ما نص على تحريمه للرجال ، أم وللنساء كما في الإحرام .
هنا يذكر من نعم البحر اربع : اكلا داخرا ولبسا فاخرا ، ثم جمالا باهرا « مواخر فيه - فيه مواخر » وهي شقوق الأمواج في خضمّ البحر الملتطم الحاصلة من جري الفلك والتطام البحر حيث المخر هو الشق ، ويا لها من جمال رائع ومنظر بارع ، نضرة للناظرين ، وفرحة للمسافرين ، وبصورة عامة كنعمة رابعة رائعة تشمل كلّ نعم البحر لنا :
« وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ »
ماديا ومعنويا ، ومن ثم
« وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »
نعمة ربكم الموهوبة المحبوة لكم في البحر نفسه ، وفي حمل أثقالكم عليه .
وفي توصيف لحم البحر بالطري تفضيل لطري اللحم وطازجه على سواه ، بحريا أم بريا ، وهكذا يراه علم الصحة ، ان في طازج اللحم فائدة خاصة ليست في بائته أو جامده .