الدين . و « يخلق » هنا يعم كل خلق « لا يعلمون » سواء ما لن يعلمه انسان على طول الخط كالمركبة المعراجية التي عرجت بالرسول إلى أعلى الآفاق السماوية ، واضرابها من أسباب السماء .
و
« لِما لا يَعْلَمُونَ »
زمن نزول القرآن إلى زمن اختراع الآليات والمركبات الحديثة البترولية والكهربية أم والذّرية أماهيه .
و
« لِما لا يَعْلَمُونَ »
في كل زمن عما يستقبلهم من مخترعات جديدة .
الخلق يعم خلق المادة المخلوق منها البعض من هذه المركبات ، أم خلق تركيباتها كالبخار والكهرب والجزئيات بذراتها ، في كل تطوراتها الحديثة على ضوء تقدم العلم ، تشملها كلها
« وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ »
ما للإنسان فيه صنع أم لا صنع له فيه ، فكل من خلق اللَّه ، فيا ربنا انا علمنا بما علمتنا ما لم نكن نعلمه من عجائب الكهربات والجزئيات والذرات ، خزنتها لنا ونحن في طفولة العلم ، ولما بلغتنا إلى رجولته وترعرع نوع الإنسان ، كشفت لنا عن خزانتك وحملتنا عليها في البر والبحر والفضاء .
اللهم اننا بعد أطفال جهال لا نزال نستقبل جددا برحمتك ، فكما ارتقت مدينتها المادية بنبوغ العقل ونبوع العلم ، فنتائج لهما قامت مقام الدواب ، فعلّمنا ما نرتقي به إلى عوالم روحية راقية لنقوم مقام الملائكة فتكشف لنا أسباب السماء كما كشفت أسباب الأرض .
اجل وان شرعة القرآن مشرعة مفتوحة مرنة قابلة لاستقبال طاقات الحياة ومقدراتها كلها ، فهي تحضّر الإنسان بكافة الحضارات التي تتطلبها هذه الطاقات ، شرعة حضارية تمشي مع الزمن ، وتمشّي أهل الزمن ، وليجدّ الركب الانساني مسيره إلى مصيره ماديا ومعنويا على قرار القرآن وغراره ، دونما وقفة عن الحراك ، ولا ان يغلب في العراك .
وترى
« يَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ »
تختص بخلق المركبات الحديثة - فقط - بدلا