تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ ( 14 ) وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 15 ) مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ ( 16 ) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ ( 17 ) مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 18 ) هذه الآيات تحمل من ذكرى موسى بأيام اللَّه طرفا نموذجيا هاما من أفراح وأتراح ، ففي إنجائهم من آل فرعون مجمع اليومين ، يوم نعمة بارزة لقوم موسى ونقمة لآل فرعون ، يوما حاضرا لهم يحملهما في عملية واحدة خارقة من اللَّه ، ثم تذكيرا بأيام غابرة عابرة مرّ التاريخ ، ومن ثم أيام القيامة
« مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ »
ثم جمعا للذين كفروا عبر التاريخ في مثلث الزمان
« أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ »
! .
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 6 )
.
« إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ »
تعطف إلى غرقهم دونهم وهو من ذكرى أيام اللَّه في نعمة اللَّه عليكم ونقمته على آل فرعون و « آل فرعون » هم
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 21 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني