تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
« نعماءه وبلائه ببلائه سبحانه » « 1 » . فمن أيام العذاب يوم عاد وثمود وقوم نوح وأصحاب الرس ويوم فرعون والمؤتفكات والذين من بعدهم ، كما ومن أيام الرحمة يوم نوح بسفينته ويوم إبراهيم بناره ويوم موسى بتابوته في يمه ويوم عيسى إذ شبه به عدوه ويوم محمد في ليلة المبيت والغار وأيام أخرى تترى تلو بعض للصالحين من عباد اللَّه الظاهرة فيها رحمة اللَّه كما ظهرت هنالك نقمته للطالحين . فهنالك التذكير بأيام نقم اللَّه التي أوقعها بالماضين ، والأيام التي أنعم اللَّه عليهم فيها وعلى الماضين بوقم الأعداء وكشف اللأواء ، وإسباغ النعماء ، فالأيام إذا تذكر لمن أراد ان يتذكر وظن نشورا . ولخاصة بني إسرائيل أيام النعم والنقم من بأسهم بفرعون وسوء عمله ، وبأس فرعون في غرقه بسوء عمله ، المسرودة كاملة في الذكر الحكيم . فذلك التذكير لقوم موسى يعم الإنذار والتبشير وكما لكل قوم يعيشون افراحا واتراحا ملموسا لهم أم في التاريخ .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ »
صبرا على نعمته فلا يزهو وعلى نقمته فلا يشكو .
هامش
( 1 ) . المصدر عن أمالي الطوسي باسناده إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) قال حدثني عبد اللَّه بن عباس وجابر بن عبد اللَّه الأنصاري ان النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال في قوله عز وجل« وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ . . »أيام اللَّه . و عن العياشي بسنده عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الآية قال : بآلاء اللَّه يعني بنعمته .