تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وترى كيف يتقيد
« لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
في محمد ( ص )
« بِإِذْنِ رَبِّهِمْ »
ولكن
« أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
في موسى لا يتقيد بإذن ؟ علّه لأن الأمر في أخرج شامل إذنه حيث يشمل إخراجه كرسول امرا شرعيا ، وإخراجه كذريعة أمرا تكوينيا ، ولأن ضرورة الإذن في محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لزامها الأولى الإذن في موسى ( عليه السلام ) ، أم انه يخص الإخراج دلاليا وتكوينيا . وهنا نرى موسى يذكرهم بأيام النعم والنقم كما امره اللَّه ، ولأنهم كانوا أشداء في إخلادهم إلى الدنيا لا يذكرهم إلّا بأيامها دون الأخرى :

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 6 إلى 18 ]

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 6 ) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ( 7 ) وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 8 ) أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ