تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
« ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ »
والغل خلاف الأمن والسلام . وكما يروى عن الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قوله : يحبس أهل الجنة بعد ما يجوزون الصراط حتى يؤخذ لبعضهم من بعض ظلاماتهم في الدنيا ويدخلون الجنة وليس في قلوب بعضهم على بعض غل « 1 »
« إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ »
المتحابين في اللَّه في الجنة ينظر بعضهم إلى بعض « 2 » . فهم - إذا - في زوايا ثلاث من مثلث الرحمة الإلهية في الجنة ، دخول فيها بسلام وأمن بما اتقوا من جانب الرب ، ومن أنفسهم ، ومن العوامل الخارجية ، خلاف الغاوين العائشين كل سأم من كل الجوانب . والأخوة الايمانية بطبيعة الحال درجات في كافة النشآت فمثل علي ( عليه السلام ) ليس إلّا أخا الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وكما آخى بينه وبين نفسه يوم الدنيا ، فقد آخى بين عمر وأبي بكر ، وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف في المرة الأولى ، ثم في الثانية بين أبي بكر وخارجة بن زيد ، وبين عمر وعتبان بن مالك .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 101 - اخرج ابن أبي حاتم عن الحسن بلغني ان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه واله وسلم ) قال : . . وأخرجه مثله ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن قتادة في الآية قال حدثنا أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري ان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة فوالذي نفسي بيده لأحدهم اهدى لمنزله في الجنة من منزله كان في الدنيا . ( 2 ) . المصدر اخرج ابن أبي حاتم والطبراني وأبو القاسم البغوي وابن مردويه وابن عساكر عن زيد بن أوفى قال : خرج علينا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فتلا هذه الآية : . . .