الصور المختلفة فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه فقال : « بيتي »
« وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي »
« 1 »
« خلقه واضافه إلى نفسه وفضله على جميع الأرواح فنفخ منه في آدم » « 2 » .
فنفخ الروح هكذا لم ينقص من ذاته تعالى شيئا إذا لا تركّب فيها ولا نفخ منها ، ولا من قدرته الذاتية وسواها من صفات ذاته ، إذ هي عين ذاته ، ف
« ليست بالتي نقصت من الله شيئا ، هي من قدرته تبارك وتعالى عنه » « 3 »
بكلمة « كن » التكوينية ، فعل من اللَّه تعالى كسائر فعله ، ولكنه اختص نسبته بنفسه بين خلقه لكرامته على اللَّه ، واختصاصه بين خلق اللَّه ، إضافة تشريفية ، لا كونية اشراقية ، وانما تكوينية ، فلأن « روحي » هي روح الإنسان ككل ، المفضلة بهذه الإضافة على سائر الأرواح ف « من » إذا تبعيضية ، أنها بعض من تلك الأرواح الانسانية التي أخلقها ، ومنها أرواح في نسله أعلى منها واشرف تستحق هذه النسبة باحرى واعرف هي أرواح اولي العزم من الرسل وفي قمتهم روح محمد وآله المعصومين صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين .
وفي قول فصل إيضاحا لهذه الآيات ، عرضا من الإمام علي ( عليه
هامش
اللَّه ( عليه السلام ) عن الروح التي في آدم« فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي »قال :
هذه . .
( 1 ) .
المصدر عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عما يروون ان اللَّه خلق آدم على صورته ؟ فقال : هي صورته محدثة . .
( 2 )
المصدر عن كتاب التوحيد باسناده إلى محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن هذه الآية قال : روح اختاره اللَّه واصطفاه وخلقه . . .
( 3 )
المصدر عن تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الآية قال : خلق خلقا وخلق روحا ثم امر الملك فنفخ وليست بالتي . . .