تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
على نور ، وكما هو الواقع في الملاحم الغيبية القرآنية على مدار الزمن وغائر التأريخ بمستقبله وحاضره وغابره . فالخليّة الأولى لنشوء الإنسان لا تزال عبر التاريخ والأعصار الخالية ، تنتقل بين الخيالات ، خافية ليس يزعم أحد انه اهتدى إليها سبيلا ، وكما تتخبط النظريات حول الحياة ، على حين يفسرهما القرآن التفسير المجمل الواضح البسيط :
« فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ »
! .
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ »
ومن قبل :
وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ ( 27 )
. فحين لا يدري الإنسان كيف خلق من صلصال وهو يعيش نفسه ، كيف له ان يدري كيف خلق الجان من قبل من نار السموم ، وهو لا يعيشه ولا يراه ؟ إلا أن يدريه اللَّه إياه كما أدراه . وكما الإنسان هناك هو الأول دون نسله ، كذلك الجان هنا ، وقد يشهد « من قبل » حيث الأنسال منه هي المخلوقة في مثلث الزمان ، لا - فقط - من قبل . والشيطان الذي هو من الجان -
« كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ » ( 18 : 50 )
- إن له ذرية بالولادة فأين هنا
« نارِ السَّمُومِ »
أم
« مارِجٍ مِنْ نارٍ »
« وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ »
( 55 : 15 ) والقول بالفصل بين إبليس وغيره من الجن في نسل الذرية قول غير ذي فصل . فهنا أصل الجان
« نارِ السَّمُومِ »
وفي الرحمن
« مارِجٍ مِنْ نارٍ »
والمارج