وسلم ) والقائم المهدي من آل محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وهذه من الصور الظاهرة ، ثم صور أخرى تناسب كافة الأصفياء الأوفياء .
ومن إتمام النعمة في الرسالة دوامها فيمن يحملونها دونما انقطاع ، تخليدا لدولة الحق في السلطة الرسالية ، وكما تمت يوم الغدير بانتصاب الأمير ، وقد قال عنه العلي القدير :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً » ( 5 : 3 )
فإنه يوم تقرير المصير في استمرارية هذه الرسالة السامية لو حملتها حملتها الرساليون الرسوليون كالإمام علي ( عليه السلام ) والأحد عشر من ولده المعصومين ( عليهم السلام ) ثم فقهاء الأمة الأمثل منهم فالأمثل ، وبالأحرى الشورى القدسية بين الرعيل الأعلى أحكاميا وسياسيا لإدارة أمور الأمة على ضوء الكتاب والسنة .
وهب هم الأصفياء ، أتم نعمته عليهم ، فمن هم « آل يعقوب » بجنب هؤلاء الأربعة الطاهرة : إبراهيم وإسحاق ويوسف ويعقوب ؟
علّهم يعقوب ومن معه من نسله ، نبيا وسواه ، أو سويا على صراط الحق وسواه ، فلا يعني إتمام نعمة الرسالة على آل يعقوب وهم إسرائيل وبنوه ، أنهم كلهم رسل تمت النعمة فيهم :
« وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ » ( 45 : 16 )
فالنعمة الأصيلة وهي الرسالة ، وإتمام هذه النعمة ، هما في أشخاص الرسل الإسرائيليين ، ومن ثم على المرسل إليهم الأول وهم آل إسرائيل مهما صدقوها أم كذبوها :
« يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ » ( 2 : 40 )
ولكن أصل النعمة هي للذين أنعم اللّه عليهم :
« مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ » ( 4 : 69 )
مهما كان الأصل فيهم الأولون :
« أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ . . »
( 19 : 58 ) إذا فآل يعقوب في إتمام النعمة هم الأنبياء الإسرائيليون من