عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 21 )
لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ ( 7 )
:
« لقد » تاكيدان اثنان لما « كان » في سالف الزمان
« فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ »
منذ قصصهم إلى ما طلعت الشمس وغربت ، آيات دائبة مرّ التاريخ في مثلث الزمان لكل سائل عن قصصهم بآياته :
« آيات » وأمارات كثيرة في حظيرة الصدّيق مع إخوته الحاسدين عليه الحاقدين . .
نرى هنالك آيات قدرته الرحيمية على من أخلص له ، فكلما كيد كيد من إخوته ومن السيارة ومن العزيز وامرأته أمّن هو ، كاد اللّه له عليهم بعكس ما لديهم
« وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »
.
وبجنبها آيات نقمته وإذلاله على من يريدون بمن أخلص اللّه سوء :
« كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ »
.
وبينهما آيات عزته في عبده إذ لم تحوّله مضادات التحولات ، فهو في السجن كما هو على عرش الملك ، وهو في قصر العزيز كما هو في الجب ، له سيرة واحدة ، واتجاه واحد صامد رغم مختلف الصور والظروف المتهافتة المتفاوتة :
« وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ »
ثم وآيات تلو آيات تأتي في طيّات الآيات ، . . آيات للسائلين :
إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 8 )
قولتهم هذه لا سواها تلمح لمسرح من مزيد الحب من أبيهم ليوسف