تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ومن ثم
« وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ »
علّة سلطته الزمنية إضافة . الروحية حتى يتمكن من تمكين الدين وفي جو الفراعنة المتخلف عن الدين ، أماهيه من إتمام النعمة وكما أتمها اللّه على محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بفتح مكة . ويا له ترتيبا رتيبا في واقعه : اجتباء للرسالة ، ثم تعليما من تأويل الأحاديث كمنفد منقذ عن السجن ، ثم
« يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ »
بسلطة زمنية
« كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ »
أتمها من قبل - على أبويك من قبل ، فلست بدعا ممن أتم اللّه نعمته عليه
« إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » ( 6 )
. والنعمة هي الحالة الحسنة بخلاف النعمة ، فإنها السيئة :
« ذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا » ( 73 : 11 )
والمادة في الحالتين واحدة من علم أو سلطة أو مال وبنين امّا هيه من وسائل الحياة ، فإذا استخدمت في طريق السعادة ، فهي نعمة ، أم في طريق الشقاوة فهي نقمة ونعمة و « نعمة » هنا هي الخاصة بالمرسلين من عصمة أمّاهيه ، فإتمامها هو بروزها تطبيقا لشرعة اللّه في واقع الحياة في دولة الحق على دويلات الباطل ، التي هي ويلات على الحق ! . وكأن تعليم الأحاديث هو من خلفيات الاجتباء فإنه إخلاص واصطفاء ، وكلما كان الإنسان أخلص للّه وأصفى كان علمه بتأويل الأحاديث أكثر وأوفى ، فليكن إبراهيم وإسحاق ويعقوب ممن علّمه من تأويل الأحاديث :
« وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ » ( 38 : 46 )
وقد أوّل يعقوب أوّل ما رأى يوسف من الرؤيا فكان كما أوّل دون أية ليت أو لعل ، ثم وإتمام النعمة له صورة شتى تعم السلطة الزمنية كما في يوسف وداود وسليمان ومحمد ( صلى اللّه عليه وآله
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 27 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني