دونها من رسالات كما في يوسف وآل يعقوب وفي إبراهيم وإسحاق ؟ ! ف
« يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ »
هو الرسالة قبل إتمام النعمة ، فإنها نعمة من اللّه خاصة ، ولها درجات تتكامل فيها في جنبات ، كما وأصل الرسالة والنبوة درجات .
وإذا يسجد له يعقوب الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) مع الساجدين ، وذلك سند اجتبائه في رؤياه ، أفلا يكون - إذا - رسولا كأبيه أو هو أفضل لمكان السجدة ، وذلك هو أصل اجتبائه ، ثم يتبّناه تعليم الأحاديث وإتمام النعمة .
وقد جاء الاجتباء في جباية الرسالة كما في آدم :
« ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى » ( 20 : 122 )
وإبراهيم :
« شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ( 16 : 121 )
بل وحتى اجتباء بعد الرسالة كما في يونس :
« إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ . لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ . فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ » ( 68 : 50 )
وذلك الاجتباء بعد أن
« أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ » ( 37 : 147 )
ثم
« ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ . . »
. . ثم سجن في بطن الحوت ثم نجي
« فَاجْتَباهُ رَبُّهُ . . »
!
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ . .
« 1 »
» ( 3 : 179 )
.
فهو يجتبي رسله ويجتبي من رسله ، ثم لا اجتباء فيمن دون الرسل رسالة أو في درجاتها ، إلّا اجتباء لأمة على أمة ليست إلّا دون الرسالة كما
هامش
( 1 ) . وهم إسحاق - ويعقوب - داود - سليمان - أيوب - يوسف - موسى - هارون - زكريا - يحيى - عيسى - إسماعيل - اليسع - يونس - لوط