تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
لا يقبل ايّ بطلان وزوال ، من بطلان باطل كالتحريف ، أم بطلان حق كالنسخ ، ف « الحق » معرفا دون « حق » حصر للقرآن بحقه ، دون أن يساويه أو يساميه سائر الحق :
« وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ »
. أم إن « تلك » إشارة إلى كل آيات التكوين والتدوين في كتابيه ، على طول الخط في كل تكوين وتدوين ،
« وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ . . »
نموذج شامل كامل عنهما ، حيث يشمل ما شملته كتابات السماء وفيه مزيد ، فهو « الحق » الثابت الذي لا حول عنه
« وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً »
! فهذا القرآن العظيم أكمل نسخة عما دوّن وكوّن كما يحتاجه العالمون حتى آخر زمن التكليف ، وكما يروى عن باقر العلوم : القرآن يجري كجري الشمس . هذا هو « الحق » الناصع البارع ، كل الحق الذي أراد اللّه إنزاله على العالمين
« وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ »
مهما كان في حروفه المقطعة اختصاصات غيبية لمن خوطب بالقرآن . ذلك
« وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ »
أنه أنزل إليك من ربك ، وقد يؤمنون بإنزاله إليك ولكنهم لا يؤمنون أنه « الحق » الثابت الذي لا حول عنه ، تحريفا من الناس أم نسخا من خالق الناس .
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ » ( 2 )
. « ربّك » الذي رباك بالحق الذي أنزله إليك ، ورفعه في سماوات الوحي لأعلى قمة شاملة تحلّق على كتابي التكوين والتدوين « ربك » هذا . هو
« اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها . . »
.