«
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
» وليس لك أن تتكلم بما شئت لأن اللّه عزّ وجلّ قال : «
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
» ولأن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : رحم اللّه عبدا قال خيرا فغنم ، أو صمت فسلم ، وليس لك أن تسمع ما شئت لأن اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
» « 1 » .
ذلك ، والأسوة الطليقة برسول اللّه تقتضي لزاما ألا نعدو الكتاب والسنة فيما نفتي ونعمل به ، كما والأئمة ( عليهم السلام ) ما كانوا يفتون إلا بالكتاب والسنة :
فحين يسأل الإمام الصادق ( عليه السلام ) : بأي شيء يفتي الإمام ، يقول : بالكتاب . فما لم يكن في الكتاب ؟ يقول :
بالسنة ، فما لم يكن في الكتاب والسنة ؟ يقول : ليس شيء إلا في الكتاب والسنة ، فيكرّر عليه ، فيقول : يسدّد ويوفق ، فأما ما تظن فلا » « 2 »
يعني أن يفتي من غير سناد إلى كتاب أو سنة .
و
كما عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : « يا جابر ! إنا لو حدثناكم برأينا وهوانا لكنّا من الهالكين ، ولكنا نحدثكم بأحاديث نكنزها عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم » « 3 » .
و
عنه ( عليه السلام ) قال : « لو أنا حدثنا برأينا ضللنا كما ضل من كان قبلنا ولكننا حدثنا بينة من ربنا بينها لنبيه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فبيّنه لنا » « 4 » .
و
عنه ( عليه السلام ) قال : « لو كنا نفتي برأينا وهوانا لكنا من الهالكين ، نفتيهم بآثار من رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأصول
هامش
( 1 ) . المصدر ( 427 ) عن العلل 605 ح 80 .
( 2 ) . العوالم ( 2 - 3 : 489 عن بصائر الدرجات 387 ح 1 .
( 3 ) . المصدر 486 عن الإختصاص ص 274 والبصائر 299 ح 1 .
( 4 ) . المصدر عن البصائر 299 ح 2 .