( 14 : 1 ) «
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
» ( 15 : 1 ) .
وهنا «
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
» قد تشير إلى « الر » انها وأضرابها هي اجماليات عن القرآن الحكيم تفصلها تفاصيل آياته في تفاصيل السور ، وقد تؤيده آية « هود » : «
كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
» فقد أحكمت بين ما أحكمت في هذه الافتتاحيات والبرقيات الرمزية ، كما أحكمت في أم الكتاب أولا «
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
» ( 43 : 4 ) ثم أحكمت فيما نزلت على الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ليلة القدر ، ثم أحكمت في الكتاب المفصل بصورة هذه الافتتاحيات ، كما وأحكمت في محكماته التي هي المراجع للمتشابهات ف : «
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ
» ( 56 : 78 ) «
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ . فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
» ( 85 : 22 ) كما وأحكمت في كل آياته وهي تفصّل بعضها البعض .
ذلك ، ولكن الحروف المقطعة ليست هي كل الآيات مهما كانت حكيمة من آيات الكتاب بل هي برقيات رمزية تختص صاحب الوحي الرسولي ، مفاتيح له خاصة لكنوز القرآن .
واحتمال ثان أن « تلك » إشارة إلى آيات السورة نفسها ، أم هذه السور الخمس أو الست المصدرة بها ، أم كل الآيات التي تحملها كل السور .
وقد يعني «
الْكِتابِ الْحَكِيمِ
» كتاب الدين الذي منه تنشعب الشرائع كلها ، ف « تلك » الآيات القرآنية هي «
آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
» بأسره ، فقد جمع القرآن كل ما كتبه اللّه على عباده في كل الشرائع الخمس .
وتلك البعيدة في إشارتها - على قرب هذه الآيات - بيان عن المحتد البعيد القرآني السامي لنزوله عن منزل الوحي الرباني إلى مهبطه الأمين محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) .
ف « الكتاب الحكيم » عند اللّه قبل تنزيله ، والحكيم النازل على