تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
يُونُسَ
» لا تذكر إلا نجاتهم بصورة استثنائية بين كافة هؤلاء الذين آمنوا عند رؤية البأس . فقد اختصت هذه السورة باسم يونس إيناسا لحالة منقطعة النظير بين الكفار ، وليعلم أن الأصل في النجاة هو التوبة الصالحة وإن كانت عند رؤية البأس وقليل ما هي ، وتحريضا على محاولة صالح التوبة لهؤلاء الذين لم يؤمنوا حتى أشرف عليهم البأس واليأس . وهذه السورة هي من عداد السور التي أعطيها الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) مكان الإنجيل وكما يروى عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « إن اللّه أعطاني الرائيات إلى الطواسين مكان الإنجيل » « 1 » . و « الرائيات » هي خمس أو ست ، هذه وهود ويوسف وإبراهيم والحجر تتخللها « المر » الرعد ، وقد تكون منها ، وهي متشابهة مع بعضها البعض في هذه الافتتاحية الرائية ، وكذلك ما تتلوها من ذكر آيات الكتاب ، مما قد يدل على أن هذه السور الخمس أو الست هي نموذجة عن القرآن كله ، ومن الرائع اختتام السورة كما بدء بذكر الكتاب ، بدء بالإعلام وختما بواجب اتباع قرآن الوحي : «
وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
» مما يدل على بالغ الاهتمام الرباني بشأن القرآن ، وليعلم العالمون انه هو المحور الأصيل لشرعة اللّه حيث يجمع في دفتيه كافة الأصول العقيدية والفروع الأحكامية .
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
: «
كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
» ( 11 : 1 ) - «
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
» ( 12 : 1 ) - «
المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ
» ( 13 : 1 ) «
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
»
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 299 - أخرج ابن مردويه عن أنس سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : . .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 4 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني