رسوله قبل تفصيله ، هذه الآيات المفصلات هي آياته دون زيادة ولا نقصان .
ثم هنا « الكتاب الحكيم » حيث تحلق الحكمة الصالحة الربانية على كل ما فيها وفي يوسف والحجر « مبين » فإن الكتاب الحكيم يبين بمحكمة كل تفاصيل القرآن المفصل كما وهو كتفسير يبين الكتاب الحكيم .
ولأن « الآية » هي العلامة الممثلة المفصلة للأصل ، فطالما لا ينال محكم الكتاب عند اللّه ولا محكمه عند رسول اللّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فقد تنال آياته ، كما وأن اللّه لا يعرف بذاته ، إنما يعرف بآياته :
وفي كل شيء له آية .
فالآيات القرآنية كلها دلالات مستقلات على أصلها الأصيل وهو علم اللّه الممكن إنزاله على الخلق ، واحتمال ثالث أن « الكتاب الحكيم » هو هذا الكتاب المفصل ف « تلك » المسرودة هنا بين الدفتين هي آياته ، كما يقال : تلك بيوت مكة المكرمة وما هي إلا مجموعة بيوت .
ولا نعرف عن المعني من « الر » وأضرابها من الحروف المقطعة إلا ما يعرّفنا مهبط الوحي فإنها برقيات رمزية بين اللّه ونبيه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) تختص به كما يختص به التأويل ، ولسنا لنصدق الروايات في تأويلها دون حساب ، فقد نطرح ما هو خلاف الضرورة « 1 » أم ليس له شاهد من علم أو أثارة من علم .
هامش
( 1 ) مثل ما
رواه العياشي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث طويل : وليس من حروف مقطعة حرف ينقضي أيامه إلا وقام من بني هاشم عند انقضاءه - إلى قوله - ثم كان بدء خروج الحسين بن علي ( عليهما السلام ) « ألم » فلما بلغت مدته قام قائم ولد العباس عند « المص » ويقوم قائمتا عنه انقضاءها ب « المر » فافهم ذلك ودعه واكتمه »
أقول أولا أن تحسب عناية الحروف المقطعة معانيها بحساب الأعداد هو خلاف الصحيح من تفسيرها الثابت عند الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وإن كانت تعني أحيانا هذه الأعداد ، ثم قيام قائمنا عنه انقضاء « المر » خلاف الضرورة القائلة « كذب الوقاتون » .