تعني - فيما عنت - هذه الزيادة «
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
» ( 50 :
35 ) حيث الرحمة اللدنية الجامعة التي لا تقاس بسائر الرحمة هي النظر إلى وجه اللّه ، خارجا عن مأمولهم .
ذلك ، فهؤلاء الأكارم هم في مطبق « الحسنى » ومثلث « زيادة » ورأس زاويته هو النظر إلى وجه اللّه ، كما الإحسان هو القول والعقيدة والعمل لوجه اللّه .
أجل «
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
» ( 4 : 173 ) «
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
» ( 24 : 38 ) «
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
» ( 32 :
17 ) وهي في القمة النظر إلى وجه اللّه .
وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 27 )
.
هامش
-
ينجزكموه فيقولون : وما هو ؟ ألم تثقل موازيننا وتبيض وجوهنا وتدخلنا الجنة وتزحزحنا عن النار فيكشف لهم الحجاب فينظرون إليه فو اللّه ما أعطاهم اللّه شيئا أحب إليهم من النظر إليه ولا أقر لأعينهم
،
وعنه قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : الزيادة النظر إلى وجه اللّه
،
وفيه عن أبي موسى الأشعري عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان اللّه يبعث يوم القيامة مناديا ينادي يا أهل الجنة بصوت يسمعه أولهم وآخرهم :
إن اللّه وعدكم الحسنى وزيادة فالحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الرحمن ،
و
فيه عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : للذين أحسنوا العمل في الدنيا لهم الحسنى وهي الجنة والزيادة النظر إلى وجهه الكريم
،
وفيه عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : من كبر على سيف البحر تكبيرة رافعا بها صوته ولا يلتمس بها رياء ولا سمعة كتب اللّه له رضوانه الأكبر ومن كتب له رضوانه الأكبر جمع بينه وبين محمد وإبراهيم ( عليهما السلام ) في داره ينظرون إلى ربهم كما ينظر أهل الدنيا إلى الشمس والقمر في يوم لا غيم فيه ولا سحابة وذلك قوله : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ، فالحسنى لا إله إلّا اللّه والزيادة الجنة والنظر إلى الرب » أقول : يعني من النظر إليه بلا حجاب كل حجاب إلا حجاب الذات القدسية فإنه لن يرتفع لأحد حتى أقرب المقربين وأول العابدين .