فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 34 ) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 35 )
وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 36 )
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 26 )
.
«
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
» قولة ومعرفة وعقيدة وطوية ونية وعملية فردية وجماعية بمرضات اللّه « الحسنى » وهي الحياة الحسنى هنا وفي الأخرى الجنة ، واللام لعهد لذكر المعروف فهو الجنة لمكان « دار السلام » ، ف « الحسنى » هي أحسن من إحسانهم وعلّها المذكورة في «
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
» ( 6 : 160 ) ثم وزيادة حسب زيادة الإحسان ، ف « الحسنى » زيادة أولى على إحسانهم ، ثم « وزيادة » زيادة أخرى في درجات حسب الدرجات ثم «
وَلا يَرْهَقُ
» ويغشى «
وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ
» : غبار وسواد وكدرة اللون من الحزن والضيق ، فلا يقتر بحقهم في حسناهم ولا تغبر وجوههم بغبار التخجّل ولا ذلة وانكسار
« بعد نظرهم إلى اللّه عزّ وجلّ » « 1 »
فلا يغشى وجوههم قترة ولا تكسو ملامحهم ذلة ، والتعبير
هامش
( 1 )
الدر المنثور 3 : 307 عن صهيب عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم )« وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ »قال : بعد نظرهم إلى اللّه عزّ وجلّ .