فالحياة الأولى للمؤمن السلام هي طليق السلام ، والأخرى له هي السلام الطليق ، حيث الأولى تعرضها عوارض من غير السلام ، والأخرى طليقة عن كل عارضة وسأم .
وهنا « الدعوة عامة والهداية خاصة » « 1 » وكما في كل دعوة ربانية .
ف « دار السلام » هي الدار التي في الأصل سلام إلا لمن يجعلها ساما بديل سلام .
و « السلام » هو اللّه «
السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ
» ( 59 : 23 ) « 2 » فهي بعد الأولى السلام بالإسلام داره الخاص لأولياءه بعد كل شغب وسغب في الدنيا ، فهي الجنة و «
لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
» ( 6 : 127 ) فدار السلام سلام وهي «
عِنْدَ رَبِّهِمْ
» سلام على سلام وأين سلام من سلام ! ثم هو قالة التحية السلام «
دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
» ( 10 : 10 ) وهو حالة السلام : «
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
» ( 15 :
46 ) وهذه الحالة هي سلام من اللّه : «
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
» ( 36 :
58 ) «
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
» ( 13 : 24 ) .
ذلك ومن حصائل الاستجابة للدعوة الربانية إلى دار السلام أن
هامش
( 1 ) . مفتاح كنوز السنة نقلا عن بخ - ك 56 ب 37 ، ك 58 ب 1 ، ك 34 ب 12 و 17 و 27 ، ك 81 ب 7 قا 52 ، مس ك 12 ح 121 - 123 ، ك 43 ح 30 و 31 ، ك 53 ح 6 قا 7 ، تر - ك 34 ب 26 ، ك 35 ب 28 ، نس - ك 23 ب 8 حم - ثان ص 539 ثالث ص 7 قا 19 و 21 و 22 قا 61 و 84 و 91 و 165 و 167 قا 171 و 182 و 224 ، رابع ص 137 و 149 و 153 - 154 و 327 خامس ص 152 و 154 و 178 و 368 ط - ح 2180 .
( 2 )
نور الثقلين 2 : 300 في معاني الأخبار بإسناده إلى العلا بن عبد الكريم قال سمعت أبا جعفر ( عليهما السلام ) يقول في قول اللّه عزّ وجلّ : «وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ» قال :
إن السلام هو اللّه عزّ وجلّ وداره التي خلقها لعباده ولأولياءه الجنة
،
وفيه بإسناده إلى عبد اللّه الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه : والسلام اسم من أسماء اللّه .