المؤمن تصبح دنياه آخرة لأنها لها مزرعة وليست مزرءة ، ف
« اللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ »
في الأولى والآخرة حيث المساعي الجميلة لتطبيق دعوة اللّه تعمر الدنيا قبل الآخرة وإن كانت «
الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى
» . ف
« يا أيها الناس هلموا إلى ربكم إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى » « 1 » .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 26 إلى 36 ]
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 26 ) وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ
هامش
( 1 )
الدر المنثور 3 : 304 عن أبي الدرداء قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ما من يوم طلعت شمسه إلا وكّل بجنبتيها ملكان يناديان نداء يسمعه خلق اللّه كلهم إلا الثقلين : يا أيها الناس . . . ولا آبت شمسه إلا وكل بجنبتيها ملكان يناديان نداء يسمعه خلق اللّه كلهم غير الثقلين : اللّهم أعط منفقا خلقا وأعط ممسكا تلفا فأنزل اللّه في ذلك كله قرآنا في قول الملكين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم واللّه يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، وأنزل في قولها : اللّهم أعط منفقا خلفا واعط ممسكا تلفا : والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى - إلى قوله - للعسرى .
و
فيه في الدلائل عن سعيد بن أبي هلال سمعت أبا جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) وتلا : واللّه يدعو إلى دار السلام . .
فقال حدثني جابر قال خرج علينا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يوما فقال إني رأيت في المنام كان جبرئيل عند رأسي وميكائيل عند رجلي يقول أحدهما لصاحبه ضرب مثلا فقال : اسمع سمعت أذناك ، واعقل عقل قلبك : إنما مثلك ومثل أمتك كمثل ملك اتخذ دارا ثم بنى فيها بيتا ثم جعل فيها مأدبة ثم بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامه فمنهم من أجاب الرسول ومنهم من ترك ، فاللّه هو الملك والدار الإسلام والبيت الجنة وأنت يا محمد رسول فمن أجابك دخل الإسلام ومن دخل الإسلام دخل الجنة ومن دخل الجنة أكل منها .