العطف في الأولين ، أم يعني فوارة بركانية كانت علامة لنوح كفوران تنور الخبز ؟ .
علّ الجمع هكذا أجمع وأجمل دون منافرة لأدب اللفظ وحدب المعنى ، ثم « التنور » معرّفة دليل أنه كان معروفا عند نوح بفورته آية لمجيء أمر اللّه ، فقد يقرب أنه تنوره الذي يخبز فيه .
وهنا « من كل » تعني من كل من حيوان البر التي لا تعيش في بحر ، دون البحري أو الجوي حيث يعيشان في غير البر ، ولا ذا الحياتين حيث بإمكانه العيشة في البحر ، لأن هذه هي فلك النجاة فلا تناسب إلّا حيوان البر المحتاج في الطوفان إلى النجاة .
وقد يعني « من كلّ » كلا من مختلف دواب الأرض حفاظا على أنسالها ، ومن مختلف نباتها حفاظا على بذورها ، ف
« زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ »
في الدواب تعني ذكرا وأنثى ، وفي النبات تعني بذر الذكورة والأنوثة ، ولكن بذور النبات والبعض من النبات نفسه تبقى في الماء صالحة للإنماء ، إذا ف « من كلّ » تعني - فقط - دواب البر ككل دون إبقاء ، ولو أن اللّه كان يريد خلقها من جديد لما كان في حمل زوجين من كل معنى ، فلا بد أن تعني « من كلّ » كل الدواب البرية التي لا تعيش في بحر أو جوّ .
ثم «
زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
» قد تعني « زوجين » ذكر وأنثى ، ولكي لا تعم الجنسين وهما غير حاصرين في شخصين وصفهما ب « اثنين » ذكر واحد وأنثى واحدة ، حيث يكفيان للإنسال .
ثم و « احمل » أهلك إلّا من سبق عليه القول ، كامرأته حيث «
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ
» ( 66 : 10 ) ثم «
وَمَنْ آمَنَ
» من غير أهلك «
وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
» .
ذلك ، وأما ابنه الكافر وهو من أهله ولم يسبق عليه القول اللّهم إلّا لمحة من امرأته السابق عليها القول لكفرها ، وقد امتحن نوح فيه حين