بكل حقوله .
ومما لا بد منه في الحياة هو الاطمئنان بما يطمئن عن المضلات والمزلات ، فالنفس المطمئنة باللّه لا ترضى إلا ما يرضاه اللّه : «
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
» ( 13 :
28 ) ، والمطمئنة بالحياة الدنيا تختص رضاه وهواه بما يطمئن بها ، وقد تخاطب النفسان ب - «
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
» ( 89 : 27 ) .
فالمطمئنة بالحياة الدنيا ، الفارة الفالتة عن ربها ، تدعى لترجع إلى ربها يوم الدنيا ما لم يفت الأوان ، دخولا في عباد اللّه الصالحين هنا فدخولا في الجنة هناك .
ثم المطمئنة بربها تدعى لترجع إلى ربها هنا أكثر مما رجعت ، وفي الأخرى ترجع إليه «
راضِيَةً مَرْضِيَّةً . فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
» :
« والدنيا جيفة فمن أرادها فليصبر على مخالطة الكلاب » « 1 »
ذلك وسلبية الرجاء للقاء اللّه في يوم الحساب تسقط كل حساب فيسقط الوحي عن بكرته ، ثم ينعطف همّ الإنسان تماما إلى الحياة الدنيا ، واطمئنّ بها حيث لا مطمئنّ له إلّا إياها : «
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
» ( 53 : 30 ) و «
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ . أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ
» ( 11 : 15 ) فهم «
مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
» وقدره ، حيث إن
« جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها »
دون اللا نهاية المزعومة ! .
ف - « يا أيها الإنسان ما جرّأك على ذنبك ، وما غرك بربك ، وما
هامش
ب 10 ، مى - ك 20 ب 43 ، ما - ك 26 ح 50 ، حم - ثان ص 313 و 346 و 418 و 420 و 451 ، ثالث ص 107 و 122 ، رابع ص 259 ، قا خامس ص 238 و 316 و 321 ، سادس ص 44 و 55 و 207 و 218 و 236 قاط - ح 564 و 574 .
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 301 - أخرج أبو الشيخ عن يوسف بن أسباط قال قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : . .