تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الربانية ، وهناك «
أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ . . .
» وقد ينادى فيهما «
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
» بحق الحق وبحق الخلق وبحق أنفسهم ، فهم في ثالوث منحوس من الظلم وما أظلمه . و « الأشهاد » هنا هم شهداء الأعمال بما أشهدهم اللّه عليها ، وأشهدهم هو إمامهم محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : «
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
عليهم من أنفسهم وجئنا بك على هؤلاء شهيدا » ( 16 : 89 ) . ثم والأمة من عترته ( عليهم السلام ) : «
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
» ( 2 : 143 ) - «
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ
. . .
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ . .
» ( 22 : 78 ) والمجتبون الرساليون من ذرية إبراهيم هم المعصومون من عترة محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 1 » . ولأن « الظالمين » هنا عامة طليقة فهل تشمل كافة الظالمين وإن كانت دركات اللعنة عليهم حسب دركاتهم في الظلم ، كما أن درجات الرحمة حسب الدرجات في العدل ؟ . كلا ! فإن كل ظلم لا يخلّف لعنة من اللّه ، واللعنات القرآنية على الظالمين مختصة حسب القرائن بأهل النار منهم ، وهنا الآية التالية تختصها بهم :
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 19 )
. «
يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
» رسوليا ورساليا وكتابا ودعوة ودعاية وأية سبيل من سبل اللّه «
وَيَبْغُونَها عِوَجاً
» طلبا لإعوجاجها عن اللّه إلى
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 347 في المناقب لابن شهرآشوب عن الباقر ( عليه السلام ) في الآية قال : نحن الأشهاد .