تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وقد يعني الشك في أنه مذكور عندهم في التوراة والإنجيل ، فكذلك لا أشك ولا أسأل . فترى أن الآية بين هذه المحتملات المتحّملات والمحمّلات تعني
هامش
- تفسير العياشي عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : حدثني رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أن جبرئيل حدثه أن يونس ابن متى بعثه اللّه إلى قومه . . . » ولكنا تركنا نقله على طوله لأن فيه ما لا يصدق على ساحة العصمة الرسولية ، ك : « كان رجلا تعتريه الحدة وكان قليل الصبر على قومه والمداراة لهم عاجزا عما حمل من ثقل أوقار النبوة وأعلامها وأنه تفسخ تحتها كما يتفسخ الجذع تحت حمله » ! - وما أشبه من فرية على ساحة الرسالة ، مما يؤكد أن هذا الحديث من المختلفات الإسرائيلية ! . و فيه في العلل عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : لأي علة صرف اللّه عزّ وجلّ العذاب عن قوم يونس وقد أظلهم ولم يفعل ذلك بغيرهم من الأمم ؟ فقال : لأنه كان في علم اللّه أنه سيصرفه عنهم لتوبتهم وإنما ترك إخبار يونس بذلك لأنه عزّ وجلّ أراد أن يفرغه لعبادته في بطن الحوت فيستوجب بذلك ثوابه وكرامته . و فيه عن تفسير القمي عن علي ( عليه السلام ) في حديث طويل يقول في آخره : وأنبت اللّه عليه شجرة من يقطين وهي الدبا فأظلته من الشمس فسكن ثم أمر الشجرة فتنحت عنه ووقع الشمس عليه فجزع فأوحى اللّه إليه يا يونس لم لم ترحم مائة ألف أو يزيدون وأنت تجزع ساعة ؟ فقال : يا رب عفوك عفوك ، فرد اللّه بدنه ورجع إلى قومه وآمنوا به وهو قوله :« فَلَوْ لا كانَتْ . . . ». و فيه عن روضة الكافي عن معروف بن خربوذ عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن للّه عزّ وجل رياح رحمة ورياح عذاب فإن شاء أن يجعل الرياح من العذاب رحمة فعل ، قال : ولن يجعل الرحمة من الريح عذابا ، قال : وذلك أنه لم يرحم قوما قط أطاعوه فكانت طاعتهم إياه وبالا عليهم إلّا من بعد تحولهم عن طاعته ، قال : وكذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم اللّه بعد ما قد كان قدر عليهم العذاب وقضاه ثم تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة فصرفه عنهم وغشيهم وذلك لما آمنوا به وتضرعوا إليه . و فيه عمن لا يحضره الفقيه وفي العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان رحمة اللّه عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنما جعل للكسوف صلاة لأنه من آيات اللّه عزّ وجلّ لا يدري ألرحمة ظهرت أم لعذاب فأحب النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أن تفزع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها كما صرف عن قوم يونس حين تضرعوا إلى اللّه عزّ وجلّ .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 162 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني