تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بسيط ولا سفيه في « من علّمه » ! فضلا عن أعقل العقلاء على مدار التاريخ كما يصدقه عقلاء التاريخ ! . ذلك ، وهنا عشرات من الآيات تقرر موقف القرآن أنه الكتاب الأخير النازل من عند اللّه إلى محمد مهيمنا على ما بين يديه من كتاب ، وناسخا بعض أحكامها ومكملا أخرى ، وناقدا ثالثة ، المحرّفة عن جهات أشراعها ! . أم شكا في معانيه ومغازيه ؟ وهو أفضل الراسخين في العلم ! وهو «
يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
» ! ومهما يكن من شك في القرآن فهو لغير المؤمنين به المخاطبين بمثل «
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
» ( 2 : 23 ) . فتراه داخلا في هذا الخطاب وهو « عبدنا » المنزل عليه القرآن ، ولو كان شاكا بين الشاكين فآية التحدي هذه أيضا هي من المشكوك فيه فكيف يتحدى بها ؟ ! ، وكيف يشك هو المنزل إليه ولا يشك الذين يقرءون الكتاب ولم ينزل إليهم حتى يستعلمهم فيه ، ولما ذا - إذا - لا يستعلم ربه المنزّل إليه ويسأل هؤلاء الذين أكثرهم له منكرون ، فليكونوا هم الداعون بالقرآن دونه لأنهم يزيلون شكه ! . لذلك يقول الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هنا « لا أشك لا أشك » « 1 » ولم يسأل أحدا بل وسئل عنه وأجاب بما يزيح كل شك وريبة وكما قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « لا أشك ولا أسأل » « 2 » .
هامش
( 1 ) في الدر المنثور 3 : 317 عن قتادة قال : ذكر لنا أن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : لا أشك ولا أسأل . ( 2 ) الدر المنثور 3 : 317 - أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أن يونس . . . وقعد يونس في الطريق يسأل عن الخبر فمر به رجل فقال ما فعل قوم يونس فحدثه بما صنعوا فقال لا أرجع إلى قوم قد كذبتهم وانطلق مغاضبا يعني مراغما » أقول : في هذا الذيل تنظّر ، وهنا حديث آخر في نور الثقلين 2 : 321 عن -