تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
عنه بزيادة أو نقصان ، زيادة في هدى ، أو نقصان من عمى ، واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى . . فإنه ينادي مناد يوم القيامة : ألا إن كل حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله غير حرثة القرآن ، فكونوا من حرثته وأتباعه واستدلوه على ربكم ، واستنصحوه على أنفسكم ، واتهموا عليه آراءكم ، واستغشوا فيه أهواءكم » ( 174 ) . « للّه فيكم عهد قدّمه إليكم وبقية استخلفها عليكم : كتاب اللّه بينة بصائرها وآي منكشفة سرائرها ، وبرهان متجلية ظواهره ، مديم للبرية استماعه ، وقائد إلى الرضوان اتباعه ، ومؤديا إلى النجاة أشياعه ، فيه تبيان حجج اللّه المنيرة ، ومحارمه المحرمة ، وفضائله المدونة ، وجمله الكافية ، ورخصه الموهوبة ، وشرائطه المكتوبة ، وبيناته الجالية » « 1 » . و « ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس وإلا غضاضة ؟ لأن اللّه تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان ولا لناس دون ناس فهو في كل زمان جديد وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة » « 2 » . « فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع وما حل مصدق من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدل على خير سبيل ، وهو كتاب تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكمة وباطنه علم ، ظاهره أنيق وباطنه عميق ، له نجوم وعلى نجومه نجوم ، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ومنازل الحكمة ودليل على المعروف لمن عرفه » « 3 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 89 : 13 في خطبة فاطمة ( عليها السلام ) في أمر فدك . ( 2 ) . البحار 89 : 15 عن الرضا ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) أن رجلا سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما بال القرآن . . . ( 3 ) البحار 98 : 17 بأسانيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : أيها الناس إنكم في زمان هدنة وأنتم على ظهر السفر والسير بكم سريع فقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد ويقربان -