سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ
» ( 13 : 18 ) «
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
» ( 5 : 36 ) «
يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ . وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ . وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ . وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ . كَلَّا إِنَّها لَظى . نَزَّاعَةً لِلشَّوى . تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى . وَجَمَعَ فَأَوْعى
» ( 70 : 18 ) .
و «
نَفْسٍ ظَلَمَتْ
» هنا هي نفس كافرة مجرمة دون أية نفس ظلمت أي ظلم ، وهنا «
لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ
» تعم مثلث العذاب ، مهما اختصت سائر آيات الافتداء بعذاب يوم القيامة .
وما هو الفارق لهم بين إسرار الندامة وإظهارها حيث العذاب واقع لا مرد له من اللّه «
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
» ؟ ! .
إنهم قد يسرون حيث
« كرهوا شماتة الأعداء » « 1 »
ولكنهم يفضحون على رؤوس الأشهاد حيث المحشر مجهر لكل خفاء وقد كشف فيه الغطاء
« وشر الندامة ندامة يوم القيامة » « 2 » .
أجل ، ولقد أخذتهم وهلة المفاجأة الفجيعة فسقط في أيديهم فهم كأنهم خرس لا يتكلمون «
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ
» من الكمد المكين الذي يظلل الوجوه .
أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 55 )
.
« ألا » فانتبهوا عن غفلتكم وقوموا عن نومتكم «
إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
» له خلقا وتدبيرا وتقديرا ، وله ملكا وملكا ، وله دني
هامش
( 1 )
نور الثقلين 2 : 306 عن تفسير القمي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) سئل عن هذه الآية وقيل له : ما ينفعهم إسرار الندامة وهم في العذاب ، قال : كرهوا شماتة الأعداء .
( 2 ) . المصدر 307 في روضة الكافي بإسناده إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حديث طويل يقول فيه : . .