عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 68 ) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 69 ) مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 70 )
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 57 )
.
مواصفات أربع للقرآن ، اثنتان منها لكل الناس هما « موعظة وشفاء » وأخريان للمؤمنين هما «
هُدىً وَرَحْمَةٌ
» إذ لا دور لهما تماما إلا بعد تأثير الموعظة وفاعلية الشفاء سلبا للعوائق ، حتى تحل الهدى والرحمة محلهما السليم عن الشقاء بسلم وشفاء ، والموعظة هي زجر لطيف مقترن بتخويف .
ذلك وقد يسبقهما « شفاء » للمؤمنين ، حيث المتحري عن الشفاء لما في صدره من مرض ، القرآن يكون له شفاء ، بعلمه عن الجهل وبكل أدواءه عن كل داء : «
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
» ( 17 : 82 ) أم وتتأخر الشفاء عن الهدى :
«
قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ
» ( 41 : 44 ) فالشفاء هي الناحية السلبية التي تسلب كل رين وشين و « هدى » هي الناحية الإيجابية ، فهو مثل مفصّل لسلب كلمة الإخلاص وإيجابها : « لا إله إلّا اللّه » .
فالقرآن شفاء من كل داء في الصدور شرحا لها بإيمان ، كما العسل «
فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
» ( 16 : 69 ) فلأن العسل هو خلاصة صالحة عن كافة الزهورات النافعة اليافعة فهو شفاء لكافة الأوجاع ، كذلك القرآن هو