وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه ثم قال : اسمعوا مني تعيشوا : ألا لا تظالموا ، ألا لا تتظالموا ، إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه ، ألا إن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة « 1 » .
« ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ »
وقد تعني إلى
« أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ »
« عِدَّةَ الشُّهُورِ . . »
فالدين القيم الثابت الذي لا حول عنه في شرعة اللَّه هو اعتبار الشهور هكذا إثنا عشر شهرا ، ثم و
« مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ »
« فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ »
والقدر المعلوم من مرجع ضمير الجمع هو
« أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ »
حيث حرم فيها القتال هجوميا أو انتقاميا اعتداء بالمثل ، وإنما
« قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً »
فيهن دفاعا مضيقا وفي غيرهن موسعا
« وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ »
إياه في سلبية القتال وإيجابيته بحدوده ، وهكذا في كافة السلبيات والإيجابيات .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 3 : 234 - أخرج أحمد والباوردي وابن مردويه عن أبي حمزة الرقاشي عن عمه وكانت له صحبة قال : كنت آخذا بزمام ناقة رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في أوسط أيام التشريق أذود الناس عنه فقال : أيها الناس . . . وأن أوّل دم يوضع دم ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب كان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل - ألا وإن كل ربا كان في الجاهلية موضوع ، وإن اللَّه قضى أن أوّل ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ، ألا إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السماوات والأرض ، ألا وإن عدة الشهور عند اللَّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللَّه يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، ألا أن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكنه في التحريش بينكم واتقوا اللَّه في النساء فإنهن عوان عندكم لا يملكن لأنفسهن شيئا وان لهن عليكم حقا ولكم عليهن حقا لا يوطئن فراشكم أحدا غيركم ولا يأذنّ في بيوتكم لأحد تكرهونه فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف وإنما أخذتموهن بأمانة اللَّه واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه ، ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من أئتمنه عليها وبسط يديه وقال : اللّهم قد بلغت ألا هل بلغت ، ثم قال : ليبلغ الشاهد الغائب فإنه رب مبلغ أسعد من سامع .