كونه من الأشهر الحرم .
فلذلك بزغت الآية بتثبيت الأشهر القمرية كأوقات شرعية ثم التالية حملت على النسيء .
وهنا
« يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
كيوم واحد ، ثم في آيات أخرى
« خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ »
مما يبرهن على أن « يوم » هنا وهناك هو مطلق الزمان المقدر بأقداره حسب مختلف المقدارات فيه ، ف
« يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
يعني مجموعة الأيام الستة اعتبارا بجمع الخلق ، ثم الستة اعتبارا بأجزاء الخلق ، المفسرة المفصّلة في فصّلت فراجع .
« مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ »
فما هي ؟ هي طبعا أربعة محترمة لساحة الحج فهي إذا « رجب - ثم - شوال - ذو القعدة - ذو الحجة » كما يروى « 1 » فالأول لحرمة خاصة العمرة مهما عمت في سائر الشهور ، والثلاثة المتواصلة لمجموع الحج والعمرة ولا سيما حج التمتع .
أم والمحرم بديل شوال ، كما يروي في أخرى « 2 » ، واستثناء شوال
هامش
( 1 ) . كما
في نور الثقلين 2 : 214 في الكافي عن تفسير القمي بسند مسندا عن زرارة قال كنت قاعدا إلى جنب أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو محتب مستقيل الكعبة فقال : أما إن النظر إليها عبادة فجاءه رجل من بجيلة يقال له عاصم بن عمر فقال لأبي جعفر ( عليه السلام ) إن كعب الأحبار كان يقول : إن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فما تقول فيما قال كعب ؟ فقال : صدق القول ما قال كعب فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) كذبت وكذب كعب الأحبار معك وغضب ، قال زرارة ما رأيته استقبل أحدا يقول : كذبت - غيره ثم قال : ما خلق اللَّه بقعة في الأرض أحب إليه منها - ثم أومى بيده نحو الكعبة - ولا أكرم على اللَّه تعالى منها ، لها حرم اللَّه الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات والأرض ثلاثة متوالية للحج : شوال - ذو القعدة - ذو الحجة وشهر مفرد للعمرة : رجب .
( 2 )
في الدر المنثور 3 : 234 عن أبي بكرة أن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) خطب في حجته فقال : إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي