تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
لا يضر بزمن من الحج والعمرة ، ولأن
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ »
هي الثلاثة الأولى ، ثم و « رجب » غرة العمرة فقد ترجّح الأربعة الأولى على الأخيرة ، وما لفظة « المحرم » بالتي تدمجها فيها ، ودعوى الإطباق بين الفريقين على الثانية لا نعرف لها وجها إلا نفس الإطباق المدعى ، إلّا أن المتواتر معنويا في الآثار عدّ المحرم من هذه الأربعة ، إضافة إلى تظافر النقل عن الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) والأئمة من عترته ( عليهم السلام ) على ذلك ، فالأشبه إذا عد المحرم منها بديلا عن شوال ، ومما يرجحه أن الحجيج بعد ختام شعائرهم يظلون أياما أم أكثر بعد ذي الحجة في الحرم ، فقد يناسب كون المحرم من الأربعة الحرم ، وأما شوال فالوافدون فيه للمناسك قلة ، أم هم لأقل تقدير أقل بكثير من الباقين بعد ذي الحجة . وقد يفضل المحرم مرة أخرى لمكان
« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ »
بعد
« فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ »
حيث الظاهر منها هو التلاحق فيها . وعلى أية حال فقلب الأشهر الحرم هو ذو الحجة الحرام ، وقد خطب رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فيه خطبته الغراء قائلا أيها الناس هل تدرون في أي شهر أنتم وفي أي يوم أنتم وفي أي بلد أنتم ؟ قالوا : في يوم حرام وشهر حرام وبلد حرام ، قال : فإن دماءكم وأموالكم
هامش
بين جمادي وشعبان ، وفيه عن ابن عمر عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) مثله . و في نور الثقلين 2 : 215 في تفسير العياشي عن أبي خالد الواسطي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) حدثني أبي علي بن الحسين عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) أن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لما ثقل في مرضه قال : أيها الناس أن السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ، ثم قال بيده : رجب مفرد وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ثلاث متواليات . . . أقول : فهاتان روايتان حول« أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ »وهنا ثالثة في الخصال عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) تقول : منها أربعة حرم : عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من ربيع الآخر وتأويلها أنها حرم خاص ب« فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. . .فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ ».