ولقد اشتد غضب اللَّه في مواطن ثلاثة حسب
المروي عن الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « اشتد غضبه على اليهود أن قالوا عزير ابن الله ، واشتد غضبه على النصارى أن قالوا المسيح ابن الله ، وان الله أشتد غضبه على من أراق دمي وآذاني في عترتي » « 1 » .
ذلك وإلى قول فصل عن قصة البنوة العزيرية « 2 » وليعلم بتفصيل أنها
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 3 : 230 - أخرج البخاري في تاريخه عن أبي سعيد الخدري قال : لما كان يوم أحد شبح رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في وجهه وكسرت رباعيته فقام رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يومئذ رافعا يديه يقول : . .
وعن ابن عباس قال أتى رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) جماعة من اليهود - سماهم - فقالوا : كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا وأنت لا تزعم أن عزير ابن اللَّه ! .
( 2 ) . أورد المرحوم السيد رشيد رضا في تفسير المنار ( 10 : 378 - 385 ) خلاصة مفيدة عن مكانة عزرا عند اليهود وعلق عليها بعض التعليقات ، ننقل منها هنا كما يناسب سفرنا وموضوع البحث شطرات ، قال : جاء في دائرة المعارف اليهودية ( ط 1903 ) أن عصر عزرا هو ربيع التأريخ الملي لليهودية ، الذي تفتحت فيه أزهاره وعبق شذا ورده ، وانه جدير بأن يكون هو ناشر الشريعة لو لم يكن جاء بها موسى ( التلمود 21 ب ) فقد كانت نسيت ، ولكن عزرا أعادها أو أحياها ، ولولا خطايا بني إسرائيل لاستطاعوا رؤية الآيات :
المعجزات كما رأوها في عهد موسى . . وذكر فيها انه كتب الشريعة بالحروف الآشورية وكان يضع علامات على الكلمات التي يشك فيها ، وان مبدأ التاريخ اليهودي يرجع إلى عهده ، وقال الدكتور بوست الأمريكي في قاموس الكتاب المقدس : عزرا ( عون ) كاهن يهودي وكاتب شهير سكن بابل مدة « ارتحشثتا » الطويل الباع ، وفي السنة السابعة لملكه أباح لعزرا أن يأخذ عددا وافرا من الشعب إلى أورشليم نحو سنة ( 457 ق - م ) ( عزرا ص 7 ) وكانت مدة السفر أربعة أشهر - ثم قال : وفي تقليد اليهود يشغل عزرا موضعا يقابل بموضع موسى وإيليا ويقولون إنه أسس المجمع الكبير ، وانه جمع أسفار الكتاب المقدس وأدخل الأحرف الكلدانية عوض العبرانية القديمة وانه ألف أسفار « الأيام » و « عزرا » و « نحميا » - ثم قال : ولغة سفر « عزرا » من ص 4 : 8 - 6 : 19 كلدانية ، وكذلك ص 7 : 1 - 27 ، وكان الشعب بعد رجوعهم من السبي يفهمون الكلدانية أكثر من العبرانية - وأقول : إن المشهور عند مؤرخي الأمم حتى أهل الكتاب منهم أن التوراة التي كتبها موسى ( عليه السلام ) ووضعها في تابوت العهد أو بجانبه ، قد فقدت قبل عهد سليمان