2 وفيه رجال يحبون أن يتدهوروا ويطغوا :
أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 109 )
.
فمن « بنيانه على تقوى من الله أنه
لما أسس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المسجد الذي أسسه على التقوى كان كلما رفع لبنة قال : اللهم إن الخير خير الآخرة ، ثم يناولها أخاه فيقول ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى تنتهي اللبنة منتهاها ، ثم يرفع الأخرى فيقول : اللهم اغفر للأنصار والمهاجرة ، ثم يناولها أخاه فيقول ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى تنتهي اللبنة منتهاها » « 1 » .
هذا
« وكل عبادة مؤسسة على غير التقوى فهي هباء منثور »
طغوى « 2 » فالمؤمنون الذين وضعوا المسجد على قواعد من الإيمان وأساس من الرضوان .
أذلك خير
« أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ »
: قائم على حافة جرف منهار ، على تربة مخلخلة مشرفة على الانهيار ، فكأنهم وضعوه على شفا جرف هار متقوض ، وأساس واه منتقض - إذا - فكأنما انهار بهم في نار جهنم ، فأيهما خير في قسطاط الحق والعدل ؟
فلنقف لحظات متطلعين إلى بناء التقوى وبناء الطغوى ، التقوى الراسي المطمئن الراسخ ، والطغوى الجاسي المتزلزل الفاسخ ،
هامش
قالوا : نعم قال : مؤمنون ورب الكعبة ثم قال : يا معشر الأنصار إنّ اللَّه أثنى عليكم فما الذي تصنعون في الوضوء ؟ قالوا : نتبع الماء الحجر فقرأ النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : فيه رجال يحبون أن يتطهروا . .
( 1 ) .
الدر المنثور 3 : 279 - أخرج أبو الشيخ عن الحسن قال : لما أسس . .
( 2 ) . نور الثقلين 2 : 268 عن مصابح الشريعة قال الصادق ( عليه السلام ) .