هما وأمثالهما ،
وقد يروى عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : هو مسجدي هذا ، وفي أخرى أنه مسجد قباء ،
والجمع بينهما أن قبا تنزيلها ومسجد النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) تأويلها ، ومن تأويلها كل مسجد أسس على التقوى ، كما ومن تأويل مسجد الضرار كل مسجد أسس على الطغوى .
فذلك المبني عن التقوى
« أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ »
فإن
« فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا »
بطهر الإيمان والتقوى خلاف هؤلاء المنافقين الذين يحبون أن يندلسوا أو يدلّسوا
« وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ »
.
فلمسجد التقوى أساسان اثنان : 1
« أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى »
و 2
« فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا »
- طهارة تعاكس مربع الدناسة لأهالي مسجد الطغوى - « 1 » ، كما لمسجد الطغوى اثنان آخران : أسس على الطغوى ،
هامش
اللَّه عليه وآله وسلم ) أنه مسجدي هذا ،
ومنها الجامع بينهما كما
في الدر المنثور 3 :
277 عن أبي سعيد الخدري قال : اختلف رجلان رجل من بني خدرة ورجل من بني عمرو بن عوف في المسجد الذي أسس على التقوى فقال الخدري هو مسجد رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وقال العمري هو مسجد قباء فأتيا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فسألاه عن ذلك فقال : هو هذا المسجد لمسجد رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وقال : في ذلك خير كثير يعني مسجد قباء ، ورواه مثله بحذف ذيله سهل بن سهل الساعدي وأبي بن كعب وزيد بن ثابت .
و
فيه عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : صلاة في مسجد قباء كعمرة
،
وروى بطرق عدة عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أن قوله تعالى« فِيهِ رِجالٌ . . . »نزلت بشأن أهالي مسجد قبا
و
في نور الثقلين 3 : 267 وفي الكافي عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن المسجد الذي أسس على التقوى قال : مسجد قبا ، وفي تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه ( عليهما السلام ) مثله .
( 1 ) .
في تفسير الفخر الرازي 16 : 196 روى صاحب الكشاف انه لما نزلت هذه الآية مشى رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ومعه المهاجرون حتى وقف على باب مسجد قباء فإذا الأنصار جلوس فقال : أمؤمنون أنتم ؟ فسكت القوم ، ثم أعادها ، فقال عمر : يا رسول اللَّه إنهم لمؤمنون وأنا معهم فقال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أترضون بالقضاء ؟
قالوا : نعم ، قال : أتصبرون على البلاء ؟ قالوا : نعم ، قال : أتشركون في الرخاء ؟