المؤمنين ، الكائدين لهم في الظلام والعتام ، والتعاون ضدهم مع أعداءهم ، ولمّا يقوى ساعد الجماعة المؤمنة في المدينة ، فهو أول كيد لئيم ضد الإسلام ورسول الإسلام والذين آمنوا معه .
وذلك المسجد ليس ليقف عندما اتخذ زمن الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) بل هو لا يزال يتخذ في شتى الصور الكائدة ، بنشاط ظاهر للإسلام ومكيدة باطنة لسحق الإسلام وتشويهه وتمويهه وتمييعه ، ككل الأحزاب المتترسة وراء أسماء براقة ، المتحاربة مع بعضهم البعض وكل باسم الإسلام ، تتخذ على مدار الزمن في صورة أوضاع ترفع لافتة الدين عليها تترّسا وراءها ضده ، وفي صورة تشكيلات وتنظيمات ودعايات وادعاءات تتحدث عن الإسلام ، ولكنها تكمن محق الإسلام ومحوه ، وهذه شيطنة خطيرة ماكرة هي أخطر من الجاهرة .
وهنا الإذاعة القرآنية ترسم صورة حافلة بالحركة عن مصير كل مسجد ضرار يتخذ إلى جوار مسجد أسس على التقوى ، لتقوى الطغوى وتضعف التقوى .
فكما المسلمون يد واحدة بألسنتهم وألوانهم وقومياتهم وإقليمياتهم وطبقاتهم العدة ، كذلك - وللحفاظ على صالح الوحدة - يحظر عليهم اختلاق مختلف الجمعيات بمختلف التسميات التي تفضل بعضهم عن بعض ولا سيما باسم الإيمان .
فلا تسمح لجماعة عدة أن تتسمى باسم « حزب الله » أما أشبه بتنظيم خاص متميز أم سواه ، حيث تعد - إذا - سائر المسلمين خلاف حزب اللَّه فهم حزب الشيطان ! .
وهكذا اختلال أسماء وسمات عامة إسلامية لجماعة خصوص كجمعية أنصار محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وأنصار القرآن أو أنصار اللَّه ، مما تجعل المسلمين شذر مذر ، تناسيا للفاعليات والقابليات الإسلامية والإيمانية وتغاضيا عنها إلى أسماء ليست لها مسميات خاصة .
ذلك ، وكما أن التسمّي باسم الإيمان لغير المؤمن محظور ، كذلك
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 300
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٠٠