تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
من آية العفو ، وهو الزائد عن الحاجة المتعودة .
« صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها »
تطهيرا لهم عن أدناس الأموال والذنوب والبخل وطموحات الفقراء ، وتزكية لهم بترفيع درجات ، فقد تعني « تطهرهم » واجهة السلب : « لا إله » و « تزكيهم » واجهة الإيجاب « إلا اللَّه » فقد تحلق كلمة التوحيد على كافة الأحوال والأموال دونما استثناء . ثم
« وَصَلِّ عَلَيْهِمْ »
مزيدا للرحمة
« إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ »
عما يعرضهم من بأس وبؤس في دفع الأموال واندفاع الأحوال . ذلك وقد « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أتي بصدقة قال : اللهم صل على آل فلان فأتاه أبي بصدقته فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى » « 1 » . ذلك ، وليس
« صَلِّ عَلَيْهِمْ »
يختص بمن يأخذ من أموالهم صدقة ، بل هو يعم المؤمنين على درجاتهم وكما يروى رحمته وصلواته الشاملة لهم « 2 » . وترى « خذ » تعني الأخذ البدائي ، أم الأخذ عند الإعطاء ، أم تعنيهما قضية طليق الأخذ الشامل لهما ، فالذين يؤتون الصدقات المفروضة يأخذها رئيس الدولة الإسلامية ، والذين لا يؤتونها يبعث عمالها ليأخذوها
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 275 - أخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن المنذر وابن مردويه عن عبد اللَّه ابن أبي أوفي قال : . . . ( 2 ) المصدر أخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد اللَّه قال أتانا النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فقالت له امرأتي يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) صل عليّ وعلى زوجي فقال صلى اللَّه عليك وعلى زوجك ، و فيه أخرج ابن أبي شيبة عن خارجة بن زيد عن عمه يزيد بن ثابت وكان أكبر من زيد قال : خرجنا مع رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فلما وردنا البقيع إذا هو بقير جديد فسأل عنه فقالوا فلانة فعرفها فقال : أفلا آذنتموني بها ؟ قالوا : كنت قائلا فكبر هنا أن نؤذيك فقال : لا تفعلوا ما مات منكم ميت ما دمت بين أظهركم إلا آذنتموني به فإن صلاتي عليه رحمة .