تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ثم
« رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ »
ليست لتشمل كافة المؤمنين ، إنما هم القمة في الإيمان ،
« فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ » ( 9 : )
96 ) ف
« لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ . . »
( 4 : 123 ) . إذا فلا يختص رضى اللَّه بالمهاجرين والأنصار - الأصحاب - والتابعين ، بل ولا تعمهم كلهم ، إنما مرضات اللَّه تحلّق على كافة المؤمنين المهاجرين في اللَّه ، المناصرين لدين اللَّه ، تابعين ومتبوعين ، درجات حسب الدرجات ولا يظلمون نقيرا . وإذا فلا دور لأفضلية أبي بكر ومن أشبه لأصل المهاجرة والمناصرة ، أم سبقه في الهجرة على علي ( عليه السلام ) حيث المقام بمكة بأمر الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لإدارة شؤون المسلمين المحطّمين أفضل من مصاحبة الرسول في الغار وإلى الهجرة ، مهما كانتا - أيضا - بأمره ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) حيث التضحية ليلة المبيت تفوق الصحبة في الغار .
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ ( 101 )
. صحيح أن
« الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً . . »
كأكثرية ساحقة أو مطلقة ، ولكن
« مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ »
أكثر من الأعراب ، ف « منافقون » وصفا ل
« مِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ »
تعني طليق النفاق ، ثم
« مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ »
وصفا ل
« مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ »
تعني النفاق الطليق ، وأين طليق النفاق من النفاق الطليق حيث
« مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ »
: تجردا عن أي وفاق ، فدخولا في أي نفاق ، حيث المرد هو الجرد وهو هنا التجرد عن أصول الإيمان وفروعه . فأنت الرسول « لا تعلمهم » علامة وعلما إذ هم متسترون في نفاقهم بما مردوا ، وإنما
« نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ »
ف
« سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ »
مرة لأصل