تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 94 ) سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 95 ) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 96 ) الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 97 )
وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ( 86 )
.
« سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا »
قد تعني إلى « سورة » كاملة تحمل الأمر بالإيمان والجهاد ، مجموعة آيات تحملهما ، بل ولا سورة في القرآن كاملة تحمل أمرهم بالإيمان والجهاد ، فإن سورة « المنافقون » الخاصة بهم لا تحملهما ، فالمعني من « سورة » هنا هو مجموعة من آيات تعني غرضا واحدا .
« اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ »
: بسعة في المال وقوة في البدن ، حيث الطول يعمهما ، فرغم أنهم الذين يجب عليهم أن يستقدموا نراهم يستأخرون قائلين :
« ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ »
. هم يقولون
« ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ »
الذين قعدوا عن القتال معذورين ، ولكنهم في الحق قاعدون مع سائر الخالفين :
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 87 )
. « الخوالف » جمع خالفة وتاءها للتأنيث اعتبارا بأنهن النساء ، « 1 » ،
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 251 في تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 252 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني