تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
هذه هي حياتهم الجهنمية ، وإلى حياتهم الأخرى حيث لا يشاركون مع المؤمنين في صلاة عليهم ولا تجهيز جنازة اللّهم إلّا غسلا وكفنا ودفنا هي قضية ظاهر الإسلام :
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ ( 84 )
. وتراه صلى على أحد منهم مات أو قام على قبره فنهي بعد عن ذلك ؟ طبيعة الحال في إجراء أحكام الإسلام على المنافقين تقتضي أن يصلي عليهم أو ويقوم على قبورهم كسائر المسلمين ، اللّهم إلّا أن ينهي عن البعض من الطقوس الإسلامية بحقهم ، ومن ناحية أخرى نهي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) من ذي قبل أن يستغفر لهم ، ومن مفروضات الصلاة على الميت الاستغفار له ، وقضية الجمع بين الأمرين أن يصلي عليهم « 1 » دون استغفار ، فلسائر المسلمين تكبيرات خمس ولهم أربع « 2 » حيث تنقص صلاتهم الدعاء لهم ، فلما نهي عن الصلاة عليهم ترك هذه الأربع أيضا
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 266 - أخرج ابن المنذر عن عمر بن الخطاب قال لما مرض عبد اللَّه بن أبي ابن سلول مرضه الذي مات فيه عاده رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فلما مات صلى عليه وقام على قبره ، قال : واللَّه إن مكثنا إلا ليالي حتى نزلت« وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً . . »و فيه أخرج ابن ماجة والبراز وابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه عن جابر قال : مات رأس المنافقين بالمدينة فأوصى أن يصلي عليه النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وأن يكفنه في قميصه فجاء ابنه إلى النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فقال : أبي أوصى أن يكفن في قميصك فصلى عليه وألبسه قميصه وقام على قبره فأنزل اللَّه« وَلا تُصَلِّ . . ». و فيه عن أنس أن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أراد أن يصلي على عبد اللَّه بن أبي فأخذ جبرئيل ( عليه السلام ) بثوبه وقال :« وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ ». ( 2 ) نور الثقلين 2 : 250 عن الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : كان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يكبر على قوم خمسا وعلى قوم آخرين أربعا وإذا كبر على رجل أربعا أنهم بالنفاق .