تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قَبْلِهِمْ » ( 58 : 5 )
« إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ »
( 58 : 20 ) . فحين تعني المحادة - مفاعلة - أنهم يحاولون أن يجعلوا للَّه حدا في الألوهية والربوبية ، وللرسول حدا في الرسالة كما يشتهون ، بديلا عما يجعل اللَّه لهم حدا على أية حال ، ويجعل لهم الرسول حدا في رسالته - حدا بحد - فهم من أنحس مصاديق
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ . . » ( 22 : )
11 ) . متاجرة مهاترة بينهم وبين اللَّه ورسوله وكأنهم إلهة للَّه كما اللَّه إلههم ، وأنهم رسل إلى الرسول كما الرسول رسول إليهم ، أخذا للعصا من البين وجعلا للبلد شطرين ! . فمن هو العبد حتى يحاد اللَّه ورسوله أو يشاقق اللَّه ورسوله ، تنزيلا لساحة الربوبية والرسالة وترفيعا لقاعة العبودية .
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ ( 64 )
. « سورة » هنا تعني إلى سورة المنافقين الخاصة بفضحهم ، هذه السورة التي ثلثا آياتها أم تزيد نازلة بشأنهم الشائن ، فقد جربوا خلال أعمالهم المنافقة أن اللَّه ليس ليذرهم يفتنون المؤمنين عن دينهم ، وهكذا سائر السور التي تتحدث عنهم في آيات ، وقد تشمل « سورة » جموع آيات سواء أكانت سورة مصطلحة أم أية سورة هي من السور المحيط بما يحيط ، فإن آيات المنافقين بارزة الدلالة ، ظاهرة المدلول ، مهما تفرقت بين سائر الآيات ، فضلا عما اجتمعت كما هنا في ثمان وأربعين آية « 1 »
هامش
( 1 ) . وهي الآيات التالية التي تخصهم 38 - 44 - إلى - 50 - 52 - إلى - 54 - 56 - 58 - 61 - إلى - 69 - 73 - 74 - 76 - 77 - 79 - 80 - إلى - 87 - 90 - 93 - إلى - 96 - 101 - 107 - إلى - 110 - 125 - 126 - 127 .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 201 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني