تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
أو الغنية عن العتق ، فليست هي مما تشمله « في الرقاب » حيث الحاجة أو مصلحة أخرى لا مندوحة لها هي المحور لصرف الزكاة ، التي قررت - كأصل - للمحاويج أو الذين يستحقونها لعمل كالعاملين عليها . وقد يشمل « في الرقاب » - وبأحرى - من عليه عتق رقبة ولا يجدها « 1 » ، فإنه مجمع العنوانين « الغارمين » حيث عليه عتق رقبة وليست عنده ، و « في الرقاب » شرط توفر شروط الرقبة التي يشتري له من نصيب الزكاة لتعتق عنه ، ومنها ما كان تأليفا لقلب رقبة غير مؤمنة إلى الإيمان فهي مجتمع العنوانين ، وقد تكفيها أنها من
« الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ »
فحتى إذا كان حرا هو في أسر بمال قد يجوز فكه تأليفا لقلبه إلى الإيمان . وقد تعني رواية القمي عن العالم توسعة في « الرقاب » حيث الكفارات فيها ليست لتعني فقط العتق بل ولا يصح في قتل الصيد وأمثاله من الكفارات ، فهي تعني فك رقاب الغارمين للَّه فتشملهم « في الرقاب » كما قد تشملهم « الغارمين » وما الطفه تنبيها ! . « والغارمين » هم - على القدر المتيقن - المطلوبون بأموال دون تقصير ولا إسراف أو تبذير أم أي تصرف محظور « 2 » ، فهم - إذا - الغارمون
هامش
حقوقهم ، ثم مكث مليا ثم قال : الا ان يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه ويعتقه ( الكافي 3 : 557 ) . و مرسل الصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) قال سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها ؟ قال : يؤدى عنه من مال الصدقة إن اللَّه تعالى يقول :« وَفِي الرِّقابِ »( التهذيب 1 : 325 والفقيه 345 ) . ( 1 ) . عن تفسير القمي عن العالم ( عليه السلام ) قال : في الرقاب قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ وفي الظهار وفي الإيمان وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون به وهم مؤمنون فجعل اللَّه تعالى لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم ( التهذيب 1 : 364 وتفسير القمي 274 ) . ( 2 ) . ف« إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ » ( : )ليس اللَّه ليعين إخوان الشياطين بأموال المساكين . و« إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ » ( : )فكيف يتحبب إلى المسرفين