تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الإسلام « 1 » ! وليست الرشا إلّا في الحكم دون تأليف قلوب نافرة ، إلى الإسلام الذي هو ثابت إلى يوم القيام ما كان هنا قلوب هي بحاجة إلى تأليف بالمال بعد تأليف الحال بناصع البيان وناصحه . ثم وليس قلة الإسلام هي المبيحة - فقط - لتأليف القلوب ، حتى إذا كثر فلا تأليف لقلوب آخرين كما رآه الخليفة عمر اجتهادا قاحلا أمام القرآن ونبي القرآن « 2 » . ولا تختص
« الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ »
بكفار أم منافقين أم ضعفاء الإيمان ، وإنما هم
« الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ »
، فإن أعطي ضعيف الإيمان ولم يؤلف قلبه إلى كامل الإيمان فليس هو من المؤلفة قلوبهم ، وهكذا المنافق المقلوب قلبه ، وإن أعطي مشرك أو موحّد يتألف به قلبه إلى ايمان فهو منهم ، وأوسطهم الموحدون الذين تتألف قلوبهم بما يعطون . ذلك ، ومن تأليف القلوب تخفيف العداء عنها للحق المرام أن تخفف وطأة المعاندين مهما بقيت خفيفة . وهل لا يجوز إعطاء الزكاة - للمؤلفة قلوبهم - إلا لأهل الولاية كما
هامش
( 1 ) . المصدر أخرج البخاري في تاريخه وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ قال : ليست اليوم مؤلفة قلوبهم إنما كان رجال يتألفهم النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) على الإسلام فلما إن كان أبو بكر قطع الرشا في الإسلام . ( 2 ) المصدر أخرج ابن أبي حاتم عن عبيدة السلماني قال جاء عيينة بن حصني والأقرع بن حابس إلى أبي بكر فقالا يا خليفة رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) إن عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلاء ولا منفعة فإذا رأيت أن تعطيناها لعلنا نحرثها ونزرعها ولعل اللَّه أن ينفع بها فأقطعها إياها وكتب لهما بذلك كتابا وأشهد لهما فانطلقا إلى عمر ليشهداه على ما فيه فلما قرأ على عمر ما في الكتاب تناوله من أيديهما فتفل فيه فمحاه فتذمّرا وقالا له مقالة سيئة فقال عمر : إن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) كان يتألفهما والإسلام يومئذ قليل وإن اللَّه قد أعز الإسلام فاذهبا فاجهدا جهد كما لا أرعى اللَّه عليكما أن أرعيتما ، أقول : وفي نور الثقلين 3 : 232 عن زرارة عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : المؤلفة قلوبهم لم يكونوا فقط أكثر منهم اليوم .