تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وعلّ الصحيح « 1 » في منعهم غير صحيح إلّا إذا أريد إعطاءهم من الزكاة لفقرهم إضافة إلى عمالتهم ، والعلة في حرمة الزكاة عليهم عليلة ، إذ كيف تكون الزكاة أوساخ ما في أيدي الناس وليس الخمس وسواه مما في أيدي الناس هبة أو هدية أماهيه ؟ ثم كيف تدفع أوساخ في سبيل اللَّه و
« لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ »
! إذا فالرواية القائلة أنها أوساخ هي نفسها من الأوساخ والمختلقات الزور والغرور التي دسها في أحاديثنا الغرور .
« وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ »
تشمل من تتألف قلوبهم إلى الإسلام والمسلمين بما يؤتون من الزكاة ، سواء أكانوا كفارا أو منافقين ، أم وبأحرى ضعفاء الإيمان ، تأليفا لهم إلى كامل الإيمان ، وكما اللَّه يؤلف قلوب عباده بمواعيده الحسنى في الأولى والأخرى . وليس يعني تأليف قلوب نافرة عن الإسلام ، إليه بالمال ، إغراءها بتلك الأموال كما يفعله الاستشراق المسيحي وما أشبه ، وإنما ذلك بعد كامل البيان وقاطع البرهان « 2 » ، حيث الإيمان الآتي بالمال هو ذاهب بالمال
هامش
( 1 ) . هو صحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعله اللَّه عزّ وجلّ للعاملين عليها فنحن أولى به فقال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكن قد وعدت الشفاعة ( الكافي 4 : 58 والتهذيب 1 : 365 ) . ( 2 ) نور الثقلين 2 : 230 عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث يفسر الثمانية« وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ »قوم وحدوا اللَّه ولم تدخل المعرفة قلوبهم إن محمدا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فكان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يتألفهم ويعلمهم كيما يعرفوا فجعل اللَّه عزّ وجلّ لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا ، وفيه عن أصول الكافي عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : المؤلفة قلوبهم قوم وحدوا اللَّه وخلعوا عبادة من دون اللَّه ولم تدخل المعرفة قلوبهم إن محمدا ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) رسول اللَّه وكان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يتآلفهم ويعرفهم لكي ما يعرفوا ويعلمهم . و فيه عن تفسير القمي في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال سألته عن قول