تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
إذا فنحن السائلون إلى اللَّه ، المجاهدون في سبيل اللَّه ، نعيش إحدى الحسنيين ، وأنتم السالكون إلى الطاغوت المجاهدون في سبيله تعيشون إحدى السوأتين :
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ( 52 )
. إعلام عام هام في هذه الإذاعة القرآنية من قبل المؤمنين بهذه الرسالة السامية قبال الذين لا يؤمنون ، من ملحدين أو مشركين أو كتابيين أو منافقين من المسلمين ، وكل الذين في قلوبهم مرض وليست حياتهم حياة الجهاد في سبيل اللَّه ، وهم متربصون بالسالكين إلى اللَّه ، المجاهدين في سبيل اللَّه ، أن تصيبهم مصيبة سيئة في هذه السبيل . وقد « تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلمته أن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر وغنيمة » « 1 » . « وكذلك والمرء المسلم البريء من الخيانة ينتظر إحدى الحسنيين ، إما داعي الله فما عند الله خير ، وإما رزق الله فإذا هو ذو أهل ومال ومعه دينه وحسبه » « 2 » . وهكذا يؤدبنا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) على ضوء كتاب اللَّه ، تكريسا محيصا لحياتنا في الحصول على
« إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة عن الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ( 2 ) . تفسير روح المعاني 10 : 116 وصح من حديث أبي هريرة عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : تكفل اللَّه . . . ( 3 ) المصدر أخرج الحاكم وصححه وضعفه الذهبي من طريق سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده : بينما النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) بالروحاء إذ هبط عليه أعرابي من سرب فقال من القوم وأين تريدون ؟ قال : قوم بدوا مع النبي ( صلى اللَّه عليه