تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وفتنتهم هما جحيمهم التي أججوها من ذي قبل :
« بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ »
. هذه جهنم هنا وهناك تأخذ عليهم كل المنافذ والمتجهات فلا يفلتون . ذلك ومن أحوالهم المزرئة ضد هذه الرسالة السامية :
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ( 50 )
.
« إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ »
في حرب وسواها ، من غلبة وغنيمة وسواهما « تسؤهم » ثم
« وَإِنْ تُصِبْكَ »
رمية « مصيبة » على أية حال
« يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا »
لصالحنا حيث قعدنا عن الحرب « من قبل » ثم « ويتولوا » عن جنابكم إلى نواديهم
« وَهُمْ فَرِحُونَ »
« 1 » رغم أن المؤمنين هم فرحون ! . ذلك بأنهم
« يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ »
حاسبين السيئة شرا في كل حال ، والحسنة خيرا بأي مجال ، رغم أن الحياة سجال بين مختلف الفتن تمحيصا للمؤمنين وتقليصا للكافرين ، وهنا الجواب كلمة واحدة هي :
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 51 )
. فحيث نمشي ونمضي بأمر اللَّه إلى جبهات القتال ، إذا ف
« لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا »
قتلا لأجل مسمى فلا ضير ، بل هو خير في سبيل اللَّه ، أم لأجل معلق على القتال فكذلك الأمر ، حيث علّق على
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 248 - أخرج ابن أبي حاتم عن جابر بن عبد اللَّه قال : جعل المنافقون الذين تخلفوا بالمدينة يخبرون عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أخبار السوء يقولون : إن محمدا وأصحابه قد جهدوا في سفرهم وهلكوا فبلغتهم تكذيب حديثهم وعافية النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وأصحابه فساءهم ذلك فأنزل اللَّه تعالى : « أن تصبك . . » .