تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ثم آية العقل وسائر الآيات الأنفسية الواسطة بين العقل والفطرة ، وبينها وبين الآيات الآفاقية ، من النبيين وكتاباتهم وآياتهم ، ومن الكائنات ككل ، وفي كل شيء له آية تدل على أنه صانع . فبقدر ما يؤتي الإنسان من آيات اللّه يرجى منه بنفس القدر أن يرتفع بها من الحياة الأرضية إلى الحياة السماوية ، ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه وكان أمره فرطا ، فاحصا عن الحيونات ، لاهثا وراء الفرعنات والنمردات . وكم من عالم عيلم نراه على مدار التاريخ يعلم دين اللّه بزيادة بالغة ولكنه يزيغ عنه ويزيغ ، إعلانا للبدع ، واستخداما لشرعة اللّه في التحريفات المقصودة والفتاوى المطلوبة أو المتطلّبة للأهواء والمصلحيات ! منسلخا من آيات اللّه ، منتهيا إلى كلب الكلاب بلهثات لا تنقطع كما الجحيم حيث يقول كما تقول : هل من مزيد ؟ . إنهم يلهثون وراء هذا الأدني الأركس ، وراء الحطام ، وراء الشهوات والأهواء ، ولا حدود لهذه اللهثات ولا تنقطع أبدا إلّا بانقطاع أنفاسهم النحيسة البخيسة الخبيثة . هؤلاء هم أشر خلق اللّه ، وأخطر على دين اللّه من الكلاب اللاهثة الضارية في ضرايع الغنم !

كلام حول قصص القرآن

:
« فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ »
هنا ، و
« لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ »
في يوسف ( 111 ) و
« كُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ » ( 11 : )
120 ) و
« إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ » ( 6 : 57 )
وما أشبه . إنها تعريفات بالقصص القرآنية أنها تعني للرسول نفسه تثبيت فؤاده على بلاغة الرسالي دونما تلكؤّ وتهامل ، أم يأس من فاعليها ، وللمرسل