خَيْراً »
، أم يظلوا كفارا معاندين - لأقل تقدير - :
« وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ »
.
ففي العشرة الإسلامية السليمة ، الخليقة البارعة ، إن فيها لتأثيرا عظيما في الأكثرية الساحقة من الكفار الأسرى ، حيث يعاملون في هذه المدارس الداخلية كما يعامل مع سائر الأهلين بكل حنان ومحبة ، في رعاية ورقابة كاملة شاملة .
ذلك ، ولما تخرجوا مثقفين بالخلق والعقيدة والأعمال الإسلامية فهنا يأتي دور تحريرهم فرضا أو ندبا حسب مختلف المناسبات والملابسات ، ومنها فرض الزكاة وسائر الإنفاقات ويجمعها النص :
« وَفِي الرِّقابِ »
وكذلك في ديات وكفارات .
فلا يعني الاسترقاق في النظام الإسلامي عبودية إنسان لإنسان ، وإنما هو النظام الإجباري الثقافي الصالح في هذه المدارس الداخلية الصالحة ، سردا للثقافات وطردا للجهالات ، ولذلك لا يسمح لأي حرّ أن يبيع نفسه ، وإنما يسمح لاسترقاق أسرى الحرب استرفاقا بهم وبأنفسهم ، صدا عن الشر والضر ، وحملا إلى الخير والبر .
ولأن للمالكين حقوقا على هؤلاء الرقيق أولا وأخيرا ، فلهم من الناحية الاقتصادية حق الإبقاء عليهم دون تحرير وإن تحولوا مسلمين ، اللّهم إلا فرضا أو ندبا في مواردهما المسرودة في الكتاب والسنة .
ذلك ، ومن المساحة الإسلامية التسوية في الحاجيات المعيشية بين الرقيق وسائر الأهلين ، ففي حقل الإحسان :
« وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » ( 4 : 36 )
.
ثم إذا آمنوا يرغب في زواجهم :
« وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »
( 24 : 32 ) . كما وينهى عن ظلمهم فيما
يروى عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : « من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته عتقه » .