بكثير من الخيانة في حرية الكفر بجوه وعند أهليه .
وهنا إجابة عن سؤال : كيف يسمح الإسلام أو يفرض استرقاق الأحرار مهما كانوا من الكفار فضلا عن المسلمين ؟
نقول : لا يعني الاسترقاق إسلاميا إلّا الاسترفاق للطرفين ، لهم أنفسهم لكيلا يستمروا في حربهم إذا ظلوا في أمة الكفر ، وللمسترقين ، علّهم في الحياة المنزلية الإسلامية ينتبهوا فيصبحوا مسلمين ، أم يقل ضلالهم عما كان بما قرر من حسن المعاملة معهم .
وهنا نسأل ما هو قضية العدل والفضل من قبل الجيش الغالب لمن غلبوا ؟ هل يتركهم كما هم دون نيل من أنفسهم وأموالهم وقواتهم فيرجعوا لجديد الحرب وعلّها أقوى مما كان وأغوى ؟
أم يأخذوا منهم أسرى رجالا ونساء ثم يبيدوهم ، أو يسجنوهم ، أو يعطوهم كمال الحرية الطليقة في الوسط الإسلامي ، وهذا ثالوث لا يرضاه العدل الإسلامي ومصلحية الحفاظ على الأصلح ، فالإبادة مع رجاء الإصلاح ظلم ، والسجن تعطيل للطاقات دونما مصلحة ، إلا ثقلا وحملا على بيت مال المسلمين ، وضغطا على الأسرى فيرجعون إلى كفر أقوى وعداء أعدى وأغوى ، وإعطاء الحرية لهم سماح للإفساد في الوسط الإسلامي وهو أخطر من بقاءهم بين أهليهم .
وهنا طريقة خامسة هي المثلى ، والصالحة للأسرى والوسط الإسلامي ، هي فرض الثقافة الصالحة في المدارس الداخلية الإسلامية وهي بيوت المسلمين الذين يسترقون هؤلاء الكفار ، ففيها يغربلون فيقتسمون إلى مؤمنين أم قريبين للإيمان :
« إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ