تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فإيجابية العدد المعشار في المؤمنين هي لأمور منها أنهم « صابرون » وسلبية القوة للكافرين بأضعافهم العشرة
« بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ »
فما هي الصلة بين عدم الفقه وأنهم يغلبون ؟
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 66 )
. ترى ولماذا يعبر هنا عن المعشار والنصف بهذه الطائلة المفصلة ، وما هو اختصاص « عشرون ومائة وألف وألفان » ؟ علّه كما أسلفناه - لأن سراياه ما كانت تقل عن عشرين ولا هي أكثر من مائة « 1 » فقضية واقع الحال أن يعبر عما هو ، فقد فرض عليها الاصطبار حتى الغلبة في نطاق معشار المؤمنين من الكفار ، ثم ولم يكن المعشار إلا في نطاق العشرين وما زاد ، فلا يجري الحكم في الأقل من العشرين ، كما لا يجري في الأقل من المأتين في الحكم الثاني « 2 » .
هامش
( 1 ) . في تفسير الفخر الرازي 16 : 194 روى أنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) كان يبعث العشرة إلى وجه المائة بعث حمزة في ثلاثين راكبا قبل بدر إلى قوم فلقيهم أبو جهل في ثلاثمائة راكب وأرادوا قتالهم فمنعهم حمزة وبعث رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) عبد اللّه بن أنيس إلى خالد بن صفوان الهذلي وكان في جماعة فابتدر عبد اللّه وقال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) صفه لي فقال : إنك إذا رأيته ذكرت الشيطان ووجدت لذلك قشعريرة وقد بلغني أنه جمع لي فأخرج إليه واقتله ، قال : فخرجت نحوه فلما دنوت منه وجدت القشعريرة فقال لي : من دخل ؟ قلت له من العرب سمعت بك وبجمعك ومشيت معه حتى إذا تمكنت منه قتلته بالسيف وأسرعت إلى الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وذكرت أني قتلته فأعطاني عصا وقال : أمسكها فإنها آية بيني وبينك يوم القيامة . ( 2 ) نور الثقلين 2 : 166 في تفسير العياشي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل يقول في آخره : وقد أكره علي بيعة أبي بكر مغضبا اللّهم انك تعلم أن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قد قال لي : إن تموا عشرين فجاهدهم وهو قولك في كتابك : إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مأتين وسمعته يقول : اللّهم فإنهم لم -